الفيروز آبادي
69
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
30 - بصيرة في نصف نصره على عدوّه ينصره نصرا : أعانه ، والاسم النّصرة . ونصرة اللّه لنا ظاهرة ، ونصرتنا للّه هو النّصرة لعباده ، أو القيام بحفظ حدوده ورعاية « 1 » عهوده ، وامتثال أوامره واجتناب نواهيه . قال اللّه تعالى : إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ « 2 » . والنّصير : الناصر ، والجمع أنصار كشريف وأشراف ، وجمع النّاصر نصر كصاحب وصحب . واستنصره على عدوّه : سأله أن ينصره عليه . وقوله تعالى : أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ « 3 » أي انصر . وإنّما قال انتصر ولم يقل انصر تنبيها أنّ ما يلحقني يلحقك من حيث إني جئتهم بأمرك ، فإذا نصرتنى فقد انتصرت لنفسك . والتّناصر : التعاون ، قال اللّه تعالى : ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ « 4 » . والنّصر : العطاء قال رؤبة « 5 » : إنّى وأسطار سطرن سطرا * لقائل يا نصر نصرا نصرا والنّصارى جمع نصران « 6 » ونصرانة ، مثل النّدامى جمع ندمان
--> ( 1 ) في ا ، ب : إعانة والتصويب من السياق . ( 2 ) الآية 7 سورة محمد . ( 3 ) الآية 10 سورة القمر . ( 4 ) الآية 25 سورة الصافات . ( 5 ) قال الصاغاني : ليس لرؤبة والمشطوران في اللسان ( نصر ) . وفي التكملة والقاموس ، الرواية : يا نضر نضرا نضرا بالضاد المعجمة ، ونضر هذا هو حاجب نصر بن سيار بالصاد المهملة ، وبعده بلغك اللّه فبلغ نصرا * نصر بن سيار يثبني وفرا ( 6 ) في اللسان : قال ابن برى : قوله إن النصارى جمع نصران ونصرانة إنما يريد بذلك الأصل دون الاستعمال ، وإنما المستعمل في الكلام نصراني ونصرانية بياء النسب . وقال غيره : يجوز أن يكون واحد النصارى نصريا مثل بعير مهرى وإبل مهارى .